السيد جعفر مرتضى العاملي

334

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فيكون باختياره للإسلام قد سهل مهمة انتشار دعوة الحق ، وازال من أذهان بعض المستضعفين الذين يرتبطون به ، بنحو أو بآخر ، أية شبهة ، ورفع أنواع الضغط النفسي ، الذي كان يشعر به هؤلاء أو غيرهم ، ويمنعهم من الدخول في هذا الدين . . ولأجل ذلك : كرر عليه النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » قوله : أسلم تسلم . أي أنه يسلم من العقوبة على جرائمه في الدنيا على أقل تقدير ، حسبما بيناه . . وبذلك يظهر : أن هذه الكلمة لا تعني أن الإسلام يَقهر على الإيمان ، أو أنه انتشر بالسيف . . بل هي تعني : أن الذي يرتكب جريمة محاربة الحق ، ويحارب الله ورسوله ، ويسعى في قتل أهل الحق لا يسلم من الجزاء العادل على عدوانه هذا إلا إذا أعلن تراجعه عن موقفه هذا . . واعترف بخطئه فيما ارتكبه من جرائم . . وقد تفضل الله تعالى عليه بهذا العفو ، لأنه يريد أن يوفر على الأمة خسائر أكبر قد تنشأ من مواصلته مسيرته الإجرامية ، حين يرى أنه هالك لا محالة . . المعادلة التي اعتمد عليها أبو سفيان : وقد استند أبو سفيان في تقرير بطلان الشرك إلى معادلة تقول : إنه لو كان هناك إله آخر لكان أغنى عنه شيئاً في بدر ، وفي أُحد ، وفي سواهما . ولكن ليت شعري لماذا لم يأخذ بهذه المعادلة منذ بدر ، أو أُحد ، أو